المحقق البحراني

361

الحدائق الناضرة

ورواه الحميري في قرب الإسناد بسنده عن علي بن جعفر مثله ، إلا أنه قال : ثمن جاريته ، وزاد " وسألته عن رجل يقول : هو يهدي كذا وكذا ما عليه ؟ فقال : إذا لم يكن نذر فليس عليه شئ " . وروى ثقة الاسلام في الصحيح عن حريز عن ياسين ( 1 ) قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن قوما أقبلوا من مصر فمات رجل فأوصى بألف درهم للكعبة فلما قدم الوصي مكة سأل فدلوه على بني شيبة فأتاهم فأخبرهم الخبر فقالوا : قد برئت ذمتك ادفعها إلينا ، فقام الرجل فسأل الناس فدلوه على أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فأتاني فسألني فقلت له : إن الكعبة غنية عن هذا انظر إلى من أم هذا البيت فقطع به ، أو ذهبت نفقته أو ضلت راحلته أو عجز أن يرجع إلى أهله فادفعها إلى هؤلاء الذين سميت لك ، فأتى الرجل بني شيبة فأخبرهم بقول أبي جعفر عليه السلام فقالوا : هذا ضال مبتدع ليس يؤخذ عنه ، ولا علم له ، ونحن نسألك بحق هذا البيت وبحق كذا وكذا لما أبلغته عنا هذا الكلام قال فأتيت أبا جعفر عليه السلام فقلت له : لقيت بني شيبة فأخبرتهم فزعموا أنك كذا وكذا وأنك لا علم لك ثم سألوني بالعظيم إلا بلغتك ما قالوا قال : وأنا أسألك بما سألوك لما أتيتهم فقلت لهم إن من علمي أن لو وليت شيئا " ومن أمر المسلمين لقطعت أيديهم ثم علقتها في أستار الكعبة ثم أقمتهم على المصطبة ( 2 ) ثم أمرت مناديا ينادي ألا إن هؤلاء سراق الله فاعرفوهم ورواه الصدوق في كتاب العلل مثله . وعن علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل جعل جاريته هديا " للكعبة ، كيف يصنع ؟ قال : إن أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هديا " للكعبة فقال له : قوم الجارية أو بعها ثم مر مناديا يقوم على الحجر

--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 241 . ( 2 ) المصطبة بكسر الميم وشد الباء - : كالدكان للجلوس عليه ذكره الفيروزآبادي مرآة . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 242 - التهذيب ج 5 ص 440 .